السيد هاشم البحراني

105

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وقال : " خذوا هنأكم الله وبارك لكم وبارك عليكم قد هبط علي جبرائيل ( عليه السلام ) من عند ربي وهو يقرأ عليكم السلام وقد شكر ما كان منكم وأعطى فاطمة سؤلها وأجاب دعوتها وتلا عليهم * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) * إلى قوله * ( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) * " . قال : وضحك النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " إن الله قد أعطاكم نعيما لا ينفد ، وقرة عين أبد الآبدين هنيئا يا بيت النبي بالقرب من الرحمن يسكنكم معه في دار الجلال والجمال ، ويكسوكم من السندس والإستبرق والأرجوان ، ويسقيكم الرحيق المختوم من الولدان فأنتم أقرب الخلق من الرحمن تأمنون إذا فزع الناس وتفرحون إذا حزن الناس وتسعدون إذا شقي الناس ، فأنتم في روح وريحان وفي جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد أمنتم العقاب ورضيتم الثواب . تسألون فتعطون وتخفون فترضون وتشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم وطوبى لمن أعزكم إن خذلكم الناس ، وأعانكم إذا جفاكم الناس وآواكم إذا طردكم الناس ، ونصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من أمتي والويل لأمتي من الله " ثم قبل فاطمة وبكى وقبل جبهة علي وبكى وضم الحسن والحسين إلى صدره وبكى وقال : " الله خليفتي عليكم في المحيا والممات وأستودعكم الله وهو خير مستودع حفظ الله من حفظكم ووصل الله من وصلكم وأعان الله من أعانكم وخذل الله من خذلكم وأخافكم ، وأنا لكم سلف وأنتم لي عن قليل بي لاحقون والمصير إلى الله والوقوف بين يدي الله عز وجل والحساب على الله * ( ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) * " ( 1 ) .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 750 - 752 ح 6 .